محمد الكرمي
78
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( غير متخط عن هذه الطريقة ولا يخفى ان هذه الدعوى وان كانت غير بعيدة إلّا انها قابلة للمنع ) لأنك قد عرفت ان الخصوصيات الملحوظة في نظر الشارع وهكذا ما يلحظه العرف الخاص كالأطباء في المعاجين غير معلومة للعرف العام حتى يحصل بأيديهم مقياس قرب الناقص من الواجد للتمام حتى يقيسوا الأول على الثاني وغاية ما عند العرف هو حصول التشابه الصوري وهذا قد لا يكون له عند أهله من شارع وصيدلى وطبيب أقل قيمة بعد فقدان ما له الأثر التام في نظرهم وقد أشبعنا هذه النقطة بحثا فيما سلف ( فتأمل ) دقيقا ( وقد استدل للأعمى أيضا ) اى كما استدل للصحيحى ( بوجوه منها تبادر الأعم وفيه انك قد عرفت الاشكال في تصوير الجامع الذي لا بد منه ) في تركيز الاسم من المسمى مع أن التصويرات الانفة التي ذكروها كلها مخدوشة بالبيان السالف ( فكيف يصح معه ) اى مع ذلك المحذور ( دعوى التبادر ) فان متعلق هذا التبادر المدعى أساسا مشكوك وعلى فرض تسليم التصويرات المزبورة للجامع فان أصل دعوى التبادر للأعم موضع مصادرة إذ لا مقرّب له من الوجدان بخلاف الصحيح ( ومنها عدم صحة السلب عن الفاسد ) فلا يقال الصلاة الفاسدة ليست بصلاة ( وفيه منع لما عرفت ) من أن ذلك مصادرة واضحة ( ومنها صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم ) حيث يقال الصلاة اما صحيحة واما فاسدة مثلا والتقسيم امارة وجود المقسم في اقسامه ( وفيه انه ) اى التقسيم إلى الفاسد والصحيح ( انما يشهد على أنها ) اى ألفاظ العبادات ( للأعم ) لا لخصوص الصحيح ( لو لم تكن هناك دلالة ) بوجود أدلة قاطعة ( على كونها موضوعة للصحيح ) فقط ( وقد عرفتها ) فيما سلف وعليه ( فلا بد ان يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ) مثل الصلاة ( ولو بالعناية ) والمجاز ( ومنها ) اى من أدلة الأعمى ( استعمال ) لفظ ( الصلاة وغيرها ) من الالفاظ كالزكاة